فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77256 من 466147

الْآخِرَةِ ، فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْغَيْبِ كَمَا نُؤْمِنُ بِالْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ ، وَنَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَ ذَلِكَ أَيْ حَقِيقَةَ مَا تَئُولُ إِلَيْهِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ إِلَّا اللهُ ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرُهُمْ فِي هَذَا سَوَاءٌ ، وَإِنَّمَا يَعْرِفُ الرَّاسِخُونَ مَا يَقَعُ تَحْتَ حُكْمِ الْحِسِّ وَالْعَقْلِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ حَدِّهِمْ وَلَا يَتَطَاوَلُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ مَا يُخْبِرُ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ عَالَمِ الْغَيْبِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا مَجَالَ لِحِسِّهِمْ وَلَا لِعَقْلِهِمْ فِيهِ وَإِنَّمَا سَبِيلُهُ التَّسْلِيمُ فَيَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى لَفْظِ الْجَلَالَةِ لَازِمًا ، وَإِنَّمَا خَصَّ الرَّاسِخِينَ بِمَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ مَا يَجُولُ فِيهِ عِلْمُهُمْ وَمَا لَا يَجُولُ فِيهِ ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَخْلُوَ الْكِتَابُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فَيَكُونَ كُلُّهُ مُحْكَمًا بِالْمَعْنَى الَّذِي يُقَابِلُ الْمُتَشَابِهَ . وَمِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى أَنَّ التَّأْوِيلَ هُنَا بِمَعْنَى مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ لَا بِمَعْنَى مَا يُفَسَّرُ بِهِ ، قَوْلُهُ - تَعَالَى -: يَوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت