فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77206 من 466147

مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ) يعني: إنه يكون له ذلك بمثابة الدمع(وَإِنَّ مِنْهَا

لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ).

ثُمَّ النبات من ذلك في درجة، ثم الإنسان في درجة، شاهد ذلك على العموم:

قوله جل قوله: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) .

وقوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) أي:

طوعًا شرعًا؛ أي: إنه لا يسجد إلا كما يسجد من دونه من العوالم، ويجعل طوعه

بالسجود والعبادة لغيره.

(فصل)

لما كانت النبوة قد فاقت علم الفطرة وعلت على معاليها وجب من وجود

حكمة الله تعالى أن يتقدم للنبي والرسول - صلى اللَّه عليهما - من معنى النبوة

جملة الرسالة بما يقوم مقام الفطرة للخليقة، فإن النبي - عليه السَّلام - يأتي بما ليس في طاقة

البشر علمه، والإتيان به من حيث هو نبي.

يقول الله جلَّ قوله: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا(113) .

ثم بعد يفصل الله - جلَّ جلالُه - في حال الابتلاء ما أجمله في تفصيلاً بعد تفصيل؛ ليبين

لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ، وقد نص - جلَّ جلالُه - على ذلك للعقول الصائبة، وكان قد قبض بساط

الخطاب بقوله جل قوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً)

فأجاب - عز وجل - رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والمراد بالإعلام: ما هم، ومن شأنه بذلك كذلك"أي:"

كذلك فعلنا؛ أي: أنزلناه جملة واحدة عليك (لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) فإذا نزلت النوازل

وسألوك ابتدأناك بما شئنا فتعرفه حينئذٍ؛ لأن جملته مستقرة في فؤادك، ثم قال - عز وجل -

(وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) أي: قطعنا إنزاله تقطيعًا لأوقات الحاجة إليه.

ثم عطف - جلَّ جلالُه - بالواو على معنى ما تقدم، فقال جلَّ قوله: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت