عليه السلام فِي أماليه بإسناده من حديث زيد بن أسلم: أن رجلاً سأل أمير المؤمنين عليه السلام فِي مسجد الكوفة فقال: يا أمير المؤمنين ! هل تصف لنا ربنا فنزداد له حباً ؟ فغضب عليه السلام ونادى:"الصلاة جامعة"فحمد الله وأثنى عليه إلى قوله: فكيف يوصف الذي عجزت الملائكة مع قربهم من كرسي كرامته ، وطول ولههم إليه ، وتعظيم جلال عزته ، وقربهم من غيب ملكوت قدرته ، أن يعلموا من علمه إلا ما علمهم ، وهم من ملكوت القدس كلهم . ومن معرفته على ما فطرهم عليه فقالوا: {سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32] . فعليك أيها السائل بما دل عليه القرآن من صفته ، وتقدمك فيه الرسل بينك وبين معرفته . فأتم به واستضئ بنور هدايته ، فإنما هي نعمة وحكمة أوتيتها . فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ، وما كلفك الشيطان علمه مما ليس عليك فِي الكتاب فرضه ولا فِي سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا عن أئمة الهدى أثره ، فكل علمه إلى الله سبحانه ، فإنه منتهى حق الله عليك . وقد روى السيد فِي"الأمالي"أيضاً الحديث المشهور فِي كتاب الترمذي عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( ستكون فتنة ) ! قلت: فما المخرج منها ؟ قال: ( كتاب الله ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وفصل ما بينكم ,فهو الفاصل بين الحق والباطل ، من ابتغى الهدى من غيره أضله الله ) إلى قوله: ( من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) . ورواه فِي أماليه بسند آخر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه .