فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77169 من 466147

عَلَى عَيْنِي [طه: 39] . إلى أمثال ذلك . فيقال لمن ادعى فِي هذا أنه متشابه لا يعلم معناه: أتقول هذا فِي جمع ما سمى الله ووصف به نفس أم فِي البعض ؟ فإن قلت: هذا فِي الجميع كان هذا عناداً ظاهراً ، وجحد لما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ، بل كفر صريح . فإنا نفهم من قوله: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . معنى . ونفهم من قوله: {أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} معنى ليس هو الأول . ونفهم من قوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] . معنى ، ونفهم من قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [إبراهيم: 47] ، معنى . وصبيان المسلمين ، بل وكل عاقل يفهم هذا .

وقد رأيت بعض من ابتدع وجحد من أهل المغرب مع انتسابه إلى الحديث ، لكن أثرت فيه الفلسفة الفاسدة ، من يقول: إنا نسمي الله الرحمن الرحيم العليم القدير علماً محضاً من غير أن نفهم منه معنى يدل على شيء قط ، وكذلك فِي قوله: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} . يطلق هذا اللفظ من غير أن نقول له علم ، وهذا الغلو فِي الظاهر ، من جنس غلو القرامطة فِي الباطن . لكن هذا أيبس وذاك أكفر .

ثم يقال لهذا المعاند: فهل هذه الأسماء دالة على الإله المعبود ، أو على حق موجود . أم لا ؟ فإن قال: لا ، كان معطلاً محضاً . وما أعلم مسلماً يقول هذا . وإن قال: نعم قيل له: فهل فهمت منها دلالتها على نفس الرب ، ولم تفهم دلالتها على ما فيها من المعاني من الرحمة والعلم ، وكلاهما فِي الدلالة سواء ؟ فلا بد أن يقول: لأن ثبوت الصفات محال فِي العقل ، لأنه يلزم منه التركيب أو الحدوث ، بخلاف الذات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت