والمعنى الثاني: فِي لفظ السلف وهو الثالث من مسمى التأويل مطلقاً هو نفس المراد بالكلام . فإن الكلام إن كان طلباً كان تأويله نفس الفعل المطلوب . وإن كان خبراً أن تأويله نفس الشيء المخبر به . وبين هذا المعنى والذي قبله بون . فإن الذي قبله يكون التأويل فيه من باب العلم ، والكلام كالتفسير والشرح والإيضاح ، ويكون وجود التأويل فِي القلب واللسان ، له الوجود الذهني واللفظي والرسمي . وأما هذا ، فالتأويل فيه نفس الأمور الموجودة فِي الخارج ، سواء كانت ماضية أو مستقبلة .
فإذا قيل: طلعت الشمس ، فتأويل هذا نفس طلوعها . وهذا الوضع والعرف .