فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77159 من 466147

ومنشأ الشبهة الاشتراك فِي لفظ التأويل ، فإن التأويل فِي عرف المتأخرين من المتفقهة والمتكلمة والمحدثة والمتصوفة ونحوهم هو صرف اللفظ عن المعنى الراجع إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به ، وهذا هو التأويل الذي يتكلمون عليه فِي أصول الفقه ومسائل الخلاف . فإذا قال أحد منهم: هذا الحديث أو هذا النص مؤول ، أو هو محمول على كذا ، قال الآخر: هذا نوع تأويل ، والتأويل يحتاج إلى دليل . والمتأول عليه وظيفتان: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي ادعاه ، وبيان الدليل الموجب للصرف إليه عن المعنى الظاهر ، وهذا هو التأويل الذي يتنازعون فيه فِي مسائل الصفات ، إذا صنف بعضهم فِي إبطال التأويل ، أو ذم التأويل ، أو قال بعضهم: آيات الصفات لا تؤول ، وقال الآخر: بل يجب تأويلها ، وقال الثالث: بل التأويل جائز يفعل عند المصلحة ، يترك عند المصلحة ، أو يصح للعلماء دون غيرهم ، إلى غير ذلك من المقالات والتنازع .

وأما لفظ التأويل فِي لفظ السلف فله معنيان:

أحدهما: تفسير الكلام وبيان معناه ، سواء وافق ظاهره أو خالفه ، فيكون التأويل والتفسير عند هؤلاء متقارباً أو مترادفاً ، وهذا - والله أعلم - هو الذي عناه مجاهد أن العلماء يعلمون تأويله . ومحمد بن جرير الطبري يقول فِي تفسيره: القول فِي تأويل قوله كذا وكذا . واختلف أهل التأويل فِي هذه الآية . ونحو ذلك ، ومراده التفسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت