فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77117 من 466147

خَمْرًا وَلَبَنًا وَمَاءً وَحَرِيرًا وَذَهَبًا وَفِضَّةً وَغَيْرَ ذَلِكَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ لَيْسَتْ مُمَاثِلَةً لِهَذِهِ بَلْ بَيْنَهُمَا تَبَايُنٌ عَظِيمٌ مَعَ التَّشَابُهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ يُشْبِهُ مَا فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ مِثْلَهُ فَأَشْبَهَ اسْمُ تِلْكَ الْحَقَائِقِ أَسْمَاءَ هَذِهِ الْحَقَائِقِ كَمَا أَشْبَهَتْ الْحَقَائِقُ الْحَقَائِقَ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ. فَنَحْنُ نَعْلَمُهَا إذَا خُوطِبْنَا بِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ مِنْ جِهَةِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَلَكِنْ لِتِلْكَ الْحَقَائِقِ خَاصِّيَّةٌ لَا نُدْرِكُهَا فِي الدُّنْيَا وَلَا سَبِيلَ إلَى إدْرَاكِنَا لَهَا لِعَدَمِ إدْرَاكِ عَيْنِهَا أَوْ نَظِيرِهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَتِلْكَ الْحَقَائِقُ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ هِيَ تَأْوِيلُ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ. وَهَذَا فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَنَّةِ أَكْلٌ وَشُرْبٌ وَلِبَاسٌ وَنِكَاحٌ وَيَمْنَعُونَ وُجُودَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ. وَمَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَنَافَقَ الْمُؤْمِنِينَ تَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَمْثَالٌ مَضْرُوبَةٌ لِتَفْهِيمِ النَّعِيمِ الرُّوحَانِيِّ إنْ كَانَ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ الصَّابِئَةِ الْمُنْكِرَةِ لِحَشْرِ الْأَجْسَادِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ مُنَافِقَةِ الْمِلَّتَيْنِ الْمُقِرِّينَ بِحَشْرِ الْأَجْسَادِ تَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى تَفْهِيمِ النَّعِيمِ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنْ الرُّوحَانِيِّ وَالسَّمَاعِ الطَّيِّبِ وَالرَّوَائِحِ الْعَطِرَةِ. فَكُلُّ ضَالٍّ يُحَرِّفُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت