فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77105 من 466147

وأما ما كان واضح المعنى باعتبار نفسه بأن يكون معروفاً فِي لغة العرب، أو فِي عرف الشرع، أو باعتبار غيره، وذلك كالأمور المجملة التي ورد بيانها فِي موضع آخر من الكتاب العزيز، أو فِي السنة المطهرة، أو الأمور التي تعارضت دلالتها، ثم ورد ما يبين راجحها من مرجوحها فِي موضع آخر من الكتاب، أو السنة، أو سائر المرجحات المعروفة عند أهل الأصول المقبولة عند أهل الإنصاف، فلا شك، ولا ريب أن هذه من المحكم لا من المتشابه، ومن زعم أنها من المتشابه، فقد اشتبه عليه الصواب، فاشدد يديك على هذا فإنك تنجو به من مضايق، ومزالق وقعت للناس فِي هذا المقام حتى صارت كل طائفة تسمى ما دل لما ذهب إليه محكماً، وما دل على ما يذهب إليه من يخالفها متشابهاً: سيما أهل علم الكلام، ومن أنكر هذا، فعليه بمؤلفاتهم.

واعلم أنه قد ورد فِي الكتاب العزيز ما يدل على أنه جميعه محكم، ولكن لا بهذا المعنى الوارد فِي هذه الآية بل بمعنى آخر، ومن ذلك قوله تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءاياته} [هود: 1] وقوله: {تِلْكَ ءايات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] والمراد بالمحكم بهذا المعنى: أنه صحيح الألفاظ قويم المعاني فائق فِي البلاغة، والفصاحة على كل كلام.

وورد أيضاً ما يدل على أنه جميعه متشابه لكن لا بهذا المعنى الوارد فِي هذه الآية التي نحن بصدد تفسيرها بل بمعنى آخر، ومنه قوله تعالى: {كتابا متشابها} [الزمر: 23] والمراد بالمتشابه بهذا المعنى: أنه يشبه بعضه بعضاً فِي الصحة، والفصاحة، والحسن، والبلاغة. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 1 صـ 317}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت