فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77086 من 466147

الحالة الثانية: أن يكون صرف اللفظ عن ظاهره لأمر يظنه الصارف دليلاً وليس بدليل فِي نفس الأمر ، وهذا هو المسمى عندهم بالتأويل الفاسد ، والتأويل البعيد ، ومثل له الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة بحمل الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - المرأة فِي قوله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ، فنكاحها باطل ، باطل"على المكاتبة ، والصغيرة ، وحمله أيضاً - رحمه الله - المسكين فِي قوله: {سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] على المد ، فأجاز إعطاء ستين مداً لمسكين واحد.

الحالة الثالثة: أن يكون صرف اللفظ عن ظاهره لا لدليل أصلاً ، وهذا يسمى فِي اصطلاح الأصوليين لعباً ، كقول بعض الشيعة. {إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} [البقرة: 67] يعني عائشة رضي الله عنها ، وأشار فِي مراقي السعود إلى حد التأويل ، وبيان الأقسام الثلاثة بقوله معرفاً للتاويل:

حمل لظاهر على المرجوح... واقسمه للفاسد والصحيح

صحيحه وهو القريب ما حمل... مع قوة الدليل عند المستدل

وغيره الفاسد والبعيد... وما خلا فلعبا يفيد

إلى أن قال:

فجعل مسكين بمعنى المد... عليه لائح سمات البعد

كحمل مرأة على الصغيره... وما ينافي الحرة الكبيره

وحمل ما ورد فِي الصيام... على القضاء مع الالتزام

أما التأويل فِي اصطلاح خليل بن إسحاق المالكي الخاص به فِي مختصره ، فهو عبارة عن اختلاف شروح المدونة فِي المراد عند مالك - رحمه الله - وأشار له فِي المراقي بقوله:

والخلف فِي فهم الكتاب صير... إياه تأويلا لدى المختصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت