فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77073 من 466147

وَقَالَ فِي أَوَّلِ خُطْبَةِ رِسَالَتِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَفَوْقَ مَا يَصِفُهُ بِهِ الْوَاصِفُونَ مِنْ خَلْقِهِ، وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ إلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ - تَعَالَى، وَأَنَّهُ يَتَعَالَى وَيَتَنَزَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُتَكَلِّمُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّا لَمْ يَصِفْ بِهِ نَفْسَهُ.

وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السِّجْزِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ: مَا التَّوْحِيدُ؟ فَقَالَ: تَوْحِيدُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتَوْحِيدُ أَهْلِ الْبَاطِلِ الْخَوْضُ فِي الْأَعْرَاضِ وَالْأَجْسَامِ، وَإِنَّمَا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنْكَارِ ذَلِكَ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: كَيْف لَا يَخْشَى الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَنْ يَحْمِلُ كَلَامَهُ عَلَى التَّأْوِيلَاتِ الْمُسْتَنْكَرَةِ وَالْمَجَازَاتِ الْمُسْتَكْرَهَةِ الَّتِي هِيَ بِالْأَلْغَازِ وَالْأَحَاجِي أَوْلَى مِنْهَا بِالْبَيَانِ وَالْهِدَايَةِ؟ وَهَلْ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ {وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18] قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ وَاللَّهِ لِكُلِّ وَاصِفٍ كَذِبًا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ يَأْمَنُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ قَوْله تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت