فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76923 من 466147

والمتشابهات لهنّ تصريف وتحريف وتأويل ، ابتلى الله فيهنّ العباد ؛ وقاله مجاهد وابن إسحاق.

قال ابن عطية: وهذا أحسن الأقوال فِي هذه الآية.

قال النحاس: أحسن ما قيل فِي المحكمات ، والمتشابهات أنّ المحكمات ما كان قائماً بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره ؛ نحو {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ} [طه: 82] والمتشابهات نحو {إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} [الزمر: 53] يرجع فيه إلى قوله جل وعلا: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ} [طه: 82] وإلى قوله عز وجل ؛ {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] .

قلت: ما قاله النحاس يبين ما اختاره ابن عطية ، وهو الجاري على وَضْع اللسان ؛ وذلك أن المحْكَم آسم مفعول من أحْكِم ، والإحكام الإتْقان ؛ ولا شك فِي أن ما كان واضح المعنى لا إشكال فيه ولا تردد ، إنما يكون كذلك لوضوح مفردات كلماته وإتقان تركيبها ؛ ومتى اختل أحد الأمرين جاء التشابه والإشكال. والله أعلم.

وقال ابن خويزِمَنْدَاد: للمتشابه وجوهٌ ، والذي يتعلق به الحكم ما اختلف فيه العلماء أيّ الآيتين نسخت الأُخرى ؛ كقول عليّ وابن عباس فِي الحامل المتوفى عنها زوجها تعتدّ أقْصَى الأجلين.

فكان عمر وزيد بن ثابت وابن مسعود وغيرهم يقولون وضع الحمل ، ويقولون: سورة النساء القصرى نسختْ أربعة أشهر وعَشْراً.

وكان عليّ وابن عباس يقولان لم تنسخ.

وكاختلافهم فِي الوصية للوارث هل نُسخت أم لم تُنْسَخ.

وكتعارض الآيتين أيهما أولى أن تقدّم إذا لم يعرف النسخ ولم توجد شرائطه ؛ كقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] يقتضي الجمع بين الأقارب من مِلك اليمين ، وقوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأختين إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23] يمنع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت