فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76910 من 466147

فإن قال قائل: كيف يجوز فِي اللغة أن يعلمه الراسخون فِي العلم ، واللّه تعالى يقول: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ، [آل عمران: 7] وأنت إذا أشركت الراسخين فِي العلم انقطعوا عن (يقولون) ، وليست هاهنا واو نسق توجب للراسخين فعلين. وهذا مذهب كثير من النحويين فِي هذه الآية ، ومن جهته غلط قوم من المتأوّلين ؟ .

قلنا له: إن (يقولون) هاهنا فِي معنى الحال ، كأنه قال: الرّاسخون فِي العلم قائلين: آمنا به. ومثله فِي الكلام: لا يأتيك إلا عبد اللّه ، وزيد يقول: أنا مسرور بزيارتك. يريد: لا يأتيك إلا عبد اللّه وزيد قائلا: أنا مسرور بزيارتك.

ومثله لابن مفرّغ الحميريّ يرثي رجلا فِي قصيدة أولها"1":

أصرمت حبلك من أمامه من بعد أيّام برامه

والرّيح تبكي شجوها والبرق يلمع فِي غمامه

أراد: والبرق لا معا فِي غمامة تبكي شجوه أيضا ، ولو لم يكن البرق يشرك الرّيح فِي البكاء ، لم يكن لذكره البرق ولمعه معنى.

(1) البيتان من مجزوء الكامل ، وهما فِي ديوان ابن مفرغ ص 208 ، والبيت الثاني فِي لسان العرب (درك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت