وإذا كانت محاولة الإنسان فِي خلق مزيد من النباتات قد باءت بالفشل ولن تكون ، وكذلك إذا كانت محاولة خلق أحياء أخرى من الحيوانات أو الزواحف لن يكون تكاثر إلا باجتماع الذكر والأنثى... ولا شك أن محاولة الجمع بين خلايا نوع من الحيوان ونوع آخر لاستحداث نوع جديد هو من العبث والإفساد وإمكانية هذا إنما هو فِي الجمع من الفصائل الواحدة كإنزاء الحمير على الخيل ، والعكس ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إنزاء الحمير على الخيل ، وإنزاء الذئاب على الكلاب والعكس ، وأما الجمع بين البقر والغنم ، وبين الإبل والخيل فمستحيل... وإذا كان هذا فِي النبات والحيوان مستحيلاً وهو داخل فِي باب الإفساد ، والعبث ، ومحاولة مغالبة الرب جل وعلا ، وتبديل مخلوقاته ، ونسبة شيء من الخلق للإنسان..
أقول إذا كان هذا فِي النبات والحيوان عدواناً وعبثاً فإنه فِي الإنسان أشد إجراماً وإتلافاً..
فمحاولات خلق إنسأن يكون نسيجه وخلقه مزيجاً من خلايا الإنسان والقرد ليكون فِي حجم الغوريلا ، وقوة احتمالها ، وفي عقل الإنسان ، واستقامة قوامه..
نقول إن هذا مع استحالته إلا أن السعي الحثيث فِي إيجاده وصرف مليارات الدولارات لإيجاده لا يدخل إلا فِي باب العبث والفساد ، والعدوان على خلق الله سبحانه وتعالى ومحاولة تبديله ، ولنا أن نتصور مقدار الفساد لو كان هذا فِي مكنة الإنسان أن يوجد إنساناً له جسم القرد وعقل الإنسان ، أو عقل الإنسان وجسم القرد ، كيف يمكن التعامل مع بشر هذه صفاتهم ، ولو أن البشر استطاعوا أن يوجدوا إنساناً بعقل الخروف وصوفه ، أو فِي جسم الثور أو عقله ، أو فِي خفة الطير وعقل الغراب!!
الحمد لله الذي لم يجعل مصائر الخلق فِي أيدي هؤلاء العابثين المعتدين على سلطان الرب..
التشويهات والنتائج الفظيعة لهذا العبث لا يعلن عنها: