تنقسم النطفة ذات ال 46 كروموسوم فِي الأرحام بهدف تضاعف عدد خلاياها من واحده إلى اثنتين فأربع فثمانيه ويستمر التضاعف طوال الحمل حتى تتكون بلايين الخلايا (صوره 11) . ومع كل انقسام تتحول النطفة إلى خلق جديد يختلف عما قبله وعما بعده أي أنها تتغير خلقا من بعد خلق (صوره 12) مع العلم بأن التركيب الوراثي للخلايا الناتجة من الانقسام المستمر فِي النطفة ثابت لا يتغير (أى بدون تحسين) . ويحدث هذا التضاعف فِي النطفة بنفس الكيفية التي تتضاعف بها الخلايا الجنسية فِي الأصلاب أي بالانقسام التضاعفي أو الميتوزى (Mitosis) , ومع كل انقسام ينشطر كل كروموسوم إلى نصفين ثم تنقسم الخلية إلى خليتين كل منهما تحتوى على ستة وأربعين نصف كروموسوم ثم يحدث تصوير لأنصاف الكروموسومات لتكوين كروموسومات كاملة (صوره 13) .
(صوره 12. تطور النطفة خلقا من بعد خلق)
(صوره 11. تطور النطفة بالتضاعف)
الحدث الثاني: مرحلة التخليق فِي الرحم
وذلك من خلال تمايز خلايا النطفة إلى أعضاء مع تصنيع البروتين الازم لتصنيع تلك الأعضاء ثم تركيبها فِي أماكنها الخاصة بها. ولأن الكلام عن هذه المرحلة يطول فسوف أؤجله للبحث القادم بإذن الله.
وصف القرآن لخلق وتصوير الذرية فِي الأرحام (تطور النطفة)
لكي نصف مرحلة تضاعف عدد خلايا النطفة نحتاج الكلمات الآتية:
أ - الخلق ثم التصوير لوصف انقسام خلايا النطفة وتضاعفها
ب - عدم ذكر لفظة التحسين مع التصوير لأن التركيب الوراثي للخلايا الناتجة من الانقسام المستمر فِي النطفة ثابت لا يتغير
ت - كل انقسام فِي النطفة ينقلها إلى خلقه جديدة مختلفة عن الخلقة السابقة فِي التركيب
ث - الخلق فِي الفعل المضارع المستمر لأنه ممتد طوال فترة الحمل
هذه الكلمات نجدها فِي آيتين من كتاب الله
الأولى: (خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ) الأعراف 11.
لوصف تضاعف النطفة بالانقسام الميتوزى وبدون تحسين وراثى (صوره 13) .