و أمام هذا الإبداع الذي لا نظير له لا أملك إلا أن أدع التعليق على هذا الإعجاز لله القائل عن نفسه {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ. أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ. أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} الواقعة59,58,57, ولذا فإنه تحدى كل من دونه قائلا (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) لقمان11.
أخطاء العلم الحديث فِي وصف خلق وتصوير الأمشاج فِي الأًصلاب
استخدم العلم الحديث بعض المسميات التي لا تدل على مسماها بالقدر الكافي لوصف أحداث خلق وتصوير الأمشاج فِي الأًصلاب بما يدل على أنهم لا يملكون العلم المطلق بينما استطاع المولى تبارك وتعالى بعلمه المطلق من أن يصف أحداث خلق وتصوير الأمشاج فِي الأًصلاب وصفا دقيقا من خلال استخدام المسميات التي تدل على مسماها بالقدر الكافي ومن أمثلة ذلك:
1 -تكوين الأمشاج عند العلم الحديث (spermatogenesis oogenesis) بدل خلق الأمشاج
لفظة التكوين لا تدل على الخالق وكأن الأمشاج فاعله بإرادتها. كما أن هذه اللفظة لا تدل على وجود تقدير جيني وتصوير وراثي وهو الحدث الخفي الذي يتم فِي أثناء تكوين الأمشاج.
أما لفظة خلق المنى فتدل على الخالق وتعنى فِي لغة العرب الإيجاد والتكوين كما أنها تعنى التقدير قال تعالى (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) .
2 -الانقسام الخلوي عند العلم الحديث (Cell division) بدل التخليق فِي القرآن (Creation)
الانقسام كلمه تدل على التنصيف بحيث أن جمع النصفين الناتجين يعطى الأصل وذلك يستحيل الحدوث عند الكلام عن الأمشاج لسببين الأول هو حدوث التصالب الذي يغير تركيب الكروموسومات الجيني فِي الأمشاج عن الأصل والثاني هو زيادة عدد الكروموسومات من 46 فِي الأصل إلى 92 فِي الأمشاج المتكونة.