فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76820 من 466147

قال الآلوسي: وعبر في جانب التوراة والإنجيل بقوله «أنزل» للإشارة إلى أنهما لم يكن لهما سوى نزول واحد، بخلاف القرآن فإن له نزولين: نزولا من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من سماء الدنيا جملة واحدة، ونزولا من ذلك إليه صلّى الله عليه وسلّم منجما في ثلاث وعشرين سنة على المشهور، ولهذا يقال فيه نزل وأنزل ... ».

هذا، وليست التوراة التي بين أيدى اليهود اليوم هي التوراة التي أنزلها الله على موسى، فقد بين القرآن في أكثر من آية أن بعض أهل الكتاب قد امتدت أيديهم الأثيمة إلى التوراة فحرفوا منها ما حرفوا، ومن ذلك قوله - تعالى - يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ.

وقوله: - تعالى - فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ.

ومن الأدلة على أن التوراة التي بين أيدى اليهود اليوم ليست هي التي أنزلها الله على موسى:

انقطاع سندها، واشتمالها على كثير من القصص والعبارات والمتناقضات التي تتنزه الكتب السماوية عن ذكرها.

وكذلك الحال بالنسبة للإنجيل إذ ليست هذه الأناجيل التي يقرؤها المسيحيون اليوم هي الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى وإنما هي مؤلفات ألفت بعد عيسى - عليه السّلام - ونسبت إلى بعض الحواريين من أصحابه.

أما الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى والذي وصفه الله بأنه هداية للناس فهو غير هذه الأناجيل.

والْفُرْقانَ كل ما فرق به بين الحق والباطل، والحلال والحرام. وهو مصدر فرق يفرق بين الشيئين فرقا وفرقانا.

1 -والمراد به عند أكثر المفسرين: الكتب السماوية التي سبق ذكرها وهي التوراة والإنجيل والقرآن. أي: أنزل بهذه الكتب ما يفرق به بين الحق والباطل، والهدى والضلال. والخير والشر، وبذلك لا يكون لأحد عذر في جحودها والكفر بها.

وأعيد ذكرها بوصف خاص لم يذكر فيما سبق على طريق العطف بتكرير لفظ الإنزال، تنزيلا للتغاير الوصفي منزلة التغاير الذاتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت