وَأَضَاعُوا التَّوْرَاةَ الَّتِي كَتَبَهَا ثُمَّ كَتَبُوا غَيْرَهَا ، وَلَا نَدْرِي عَنْ أَيِّ شَيْءٍ أَخَذُوا مَا كَتَبُوهُ عَلَى أَنَّهُ فُقِدَ أَيْضًا ، وَفِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ أَخْبَارِ الْأَيَّامِ الثَّانِي"أَنَّ حَلْقِيَا الْكَاهِنَ وَجَدَ سِفْرَ شَرِيعَةِ الرَّبِّ وَسَلَّمَهُ إِلَى شَافَانَ الْكَاتِبِ فَجَاءَ بِهِ شَافَانُ إِلَى الْمَلِكِ"قَالَ صَاحِبُ دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْعَرَبِيَّةِ: إِنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ هَذَا السِّفْرَ الَّذِي وَجَدَهُ حَلْقِيَا هُوَ الَّذِي كَتَبَهُ مُوسَى وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، عَلَى أَنَّهُمْ أَضَاعُوهُ أَيْضًا ثُمَّ إِنَّ عِزْرَا الْكَاهِنَ الَّذِي"هَيَّأَ قَلْبَهُ لِطَلَبِ شَرِيعَةِ الرَّبِّ وَالْعَمَلِ بِهَا وَلِيُعَلِّمَ إِسْرَائِيلَ فَرِيضَةً وَقَضَاءً"قَدْ كَتَبَ لَهُمُ الشَّرِيعَةَ بِأَمْرِ أَرْتَحْشِسْتَا مَلَكِ فَارِسٍ الَّذِي أَذِنَ لَهُمْ (أَيْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) بِالْعَوْدَةِ إِلَى أُورْشَلِيمَ .
وَقَدْ أَمَرَ هَذَا الْمَلِكُ بِأَنْ تُقَاوَمَ شَرِيعَتُهُمْ وَشَرِيعَتُهُ كَمَا فِي سِفْرِ عِزْرَا (رَاجِعِ الْفَصْلَ السَّابِعَ مِنْهُ) فَجَمِيعُ أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ الَّتِي عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَدْ كُتِبَتْ بَعْدَ السَّبْيِ كَمَا كُتِبَ غَيْرُهَا مِنْ أَسْفَارِ الْعَهْدِ الْعَتِيقِ . وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَثْرَةُ الْأَلْفَاظِ الْبَابِلِيَّةِ فِيهَا ، وَقَدِ اعْتَرَفَ عُلَمَاءُ اللَّاهُوتِ