وعن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة قالوا إذا وقعت النطفة في الأرحام صارت في الجسد أربعين يوماً ثم تكون علقة أربعين يوماً ثم تكون مضغة أربعين، يوماً، فإذا بلغ أن يخلق بعث الله ملكاً يصورها فيأتي الملك بتراب بين إصبعيه فيخلط منه المضغة ثم يعجنه بها ثم يصورها كما يؤمر فيقول أذكر أم أنثى أشقي أم سعيد وما رزقه وما عمره وما أثره وما مصائبه، فيقول الله ويكتب الملك، فإذا مات ذلك الجسد دفن حيث أخذ ذلك التراب، قيل هذا
أيضاً في الرد على النصارى حيث قالوا عيسى ولد الله وكيف يكون ولداً له وقد صوره الله في الرحم بل هو عبد مخلوق كغيره وأنه يخفى عليه ما لا يخفى على الله.
(لا إله إلا هو العزيز الحكيم) . انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 2 صـ} .