فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76687 من 466147

ولماذا جاء هذا التذييل على هذه الصورة فِي هذه الآية ؟ أي ما دام القرآن فرقاناً فلابد أن يفرق بين حق وباطل ، والحق له جنوده ، وهم المؤمنون ، والباطل له جنوده وهم الكافرون ، والشر قد جاء من الكافرين فلابد أن يتكلم عن الذين كفروا {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} . والعذاب إيلام ، ويختلف قُوّة وضعفا باعتبار المؤلم المباشر للعذاب. فصفعة طفل غير صفعة شاب غير صفعة رجل قوي ، كل واحد يوجه الصفعة بما يناسب قوّته ، فإذا كان العذاب صادراً من قوة القوي وهو الله ، إذن فلابد أنه عذاب لا يطاق. {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} أي لا يُغلب على أمره ، ولا توجد قوة أخرى ضده ، وانتقامه لن يستطيع أحد أن يرده.

وقوله الحق سبحانه وتعالى: إنه"قيّوم"أي يقوم بشئون خلقه إيجاداً وإمداداً ، بناء مادة وإيجاد قيم ، لابد أن يتفرع من ذلك أنه يعلم كل الخلق ويعلم الخبايا ، ولذلك يضع التقنين المناسب لكل ما يجري لهم ، والتقنينات التي تأتي من البشر تختلف عن التقنينات الموجودة من الله ، لماذا ؟

لأن الله حين يقنن بكتاب ينزله على رسوله ليبلغ حكم الله فيه فهو سبحانه يقنن لما يعلم ، وما يعلمه سبحانه قد يعلمه خلقه وقد لا يعلمونه ، وقد تأتي الأحداث بما لم يكن فِي بال المشرع البشري المقنن حين يقنن ، ولذلك يضطرون عادة إلى تغيير القانون ؛ لأنه قد جدّت أحداث لم يلتفت إليها المشرع البشري.

ولماذا لم يلتفت إليها المشرع البشري ؟ لأن علمه مقصور على المرئيات التي توجد فِي عصره وغير معاصر للأشياء التي تحدث بعد عصره ، وأيضا يقنن لملكات خفية عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت