فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76653 من 466147

البحث الأول: فِي اشتقاقه، قال الفرّاء التوراةَ معناها الضياء والنور، من قول العرب ورى الزند يرى إذا قدح وظهرت النار، قال الله تعالى: {فالموريات قَدْحاً} [العاديات: 2] ويقولون: وريت بك زنادي، ومعناه: ظهر بك الخير لي، فالتوراة سميت بهذا الاسم لظهور الحق بها، ويدل على هذا المعنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان وَضِيَاء} [الأنبياء: 48] .

البحث الثاني: لهم فِي وزنه ثلاثة أقوال:

القول الأول: قال الفرّاء: أصل التوراة تورية تفعلة بفتح التاء، وسكون الواو، وفتح الراء والياء، إلا أنه صارت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها.

القول الثاني: قال الفرّاء: ويجوز أن تكون تفعلة على وزن توفية وتوصية، فيكون أصلها تورية، إلا أن الراء نقلت من الكسر إلى الفتح على لغة طيئ، فإنهم يقولون فِي جارية: جاراة، وفي ناصية: ناصاة، قال الشاعر:

فما الدنيا بباقاة لحي .. وما حي على الدنيا بباق

والقول الثالث: وهو قول الخليل والبصريين: إن أصلها: وورية، فوعلة، ثم قلبت الواو الأولى تاء، وهذا القلب كثير فِي كلامهم، نحو: تجاه، وتراث، وتخمة، وتكلان، ثم قلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصارت توراة وكتبت بالياء على أصل الكلمة، ثم طعنوا فِي قول الفرّاء، أما الأول: فقالوا: هذا البناء نادر، وأما فوعلة فكثير، نحو: صومعة، وحوصلة، ودوسرة والحمل على الأكثر أولى، وأما الثاني: فلأنه لا يتم إلا بحمل اللفظ على لغة طيئ، والقرآن ما نزل بها ألبتة.

البحث الثالث: فِي التوراة قراءتان: الإمالة والتفخيم، فمن فخم فلأن الراء حرف يمنع الإمالة لما فيه من التكرير، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت