فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76603 من 466147

قال الأخفش: لو كسرت الميم لالتقاء الساكِنَيْن، فقيل: {الم} ، لَجَازَ.

قال أبو إسحاق: هذا غلط من أبي الحسن؛ لأن قبل الميم ياءً، مكسورًا ما قبلها، فحقها الفتح؛ لالتقاء الساكنين؛ لِثِقَلِ الكَسْرِ مع الياء.

قال أبو علي: كَسْرُ الميم لو ورد بذلك سماعٌ، لم يدفعه قياس، بل كان يُثَبِّتُه ويُقَوِّيه؛ لأنَ الأصل في التحريك لالتقاء الساكنين الكسرُ. وإنما يُترك الكسرُ إلى غير ذلك؛ لِمَا يَعْرِضُ مِن عِلّةٍ وكراهةٍ. فإذا جاء الشيء على ما به فلا وجه لِرَدِّهِ، ولا مَسَاغ لِدَفْعِهِ.

وقول أبي إسحاق:(إنَّ ما قبل الميم ياءً مكسورًا قبلها

فحقها الفتح)، ينتقضُ بقولهم: (جَيْرِ) وكان مِنَ الأَمْرِ) (ذَيْتِ وذِيْتِ) و (كَيْتِ وكِيْتِ) . فَحُرِّك الساكنُ بعد الياء بالكسر، كما حُرِّك بعدها بالفتح في (أيْنَ) .

وكما جاز الفتح بعد الياء؛ لقولهم: (أيْنَ) ، كذلك يجوز الكسرُ بعدها؛ لقولهم: (جَيْرِ) .

ويدل على جواز التحريك بالكسر لالتقاء الساكنين في ما كان قبله ياء جوازُ تحريكه بالضم؛ كقولهم: (حيثُ) . وإذا جازَ الضمُّ، كان الكسرُ أسهلَ، وأجْوَزَ.

وأما ما رُوي عن عاصم، من قطعه الألف، فكأنّهُ قدّر الوقفَ على الميم، واستأنف (الله) . فقطع الهمزة للابتداء بها.

قال محمد بن إسحاق، والكَلْبِي، والرَّبِيع:

نزلت هذه الآية، إلى نيّف وثمانين من هذه السورة، في وفْدِ نَجْران، مِنَ النَّصَارَى، لَمّا جاءُوا يُحَاجُّونَ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن عباس في رواية عَطَاء، والضحاك في قوله: {الم} يريد بالألف: الله، واللام: جبريل، والميم: محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقد مضى الكلام في حروف التَّهَجِّي، وفي معنى {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 7 - 15} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت