2 -الشفاعة في دخول أهل الجنة الجنة بعد الفراغ من حسابهم:
من الأدلة على هذه الشفاعة حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنا أول شفيع في الجنة، لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد".
وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول الشفعاء لأهل الجنة في دخولها.
3 -الشفاعة في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب:
ومن الأدلة على هذه الشفاعة:
1 -حديث العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال:"هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ".
2 -حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر عنده عمه أبو طالب فقال:"لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ، كعبيه، يغلي منه دماغه".
فهذه الأحاديث تبين أن سبب شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمه أبي طالب في تخفيف العذاب عنه هو دفاعه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونصرته له، وهو مات كافرًا، والله - سبحانه وتعالى - أخبر أن الكافرين لا تنفعهم شفاعة الشافعين ولكن شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمه شفاعة خاصة، حتى ورد أنه أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة.
وهذه الأنواع الثلاثة من الشفاعة خاصة بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وهناك شفاعات أخرى منها:
1 -الشفاعة في رفع درجات بعض أهل الجنة، الشفاعة في دخول بعض المؤمنين الجنة بغير حساب ولا عذاب.
2 -الشفاعة في أهل الكبائر من أمته ممن دخلوا النار بذنوبهم أن يخرجوا منها.
3 -شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في أقوام قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها.