فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76526 من 466147

يقولون: يشهد القرآن بوجاهة المسيح في الدنيا والآخرة، فجاء في سورة آل عمران: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) } [آل عمران: 45] .

ويقولون: جاء في تفسير الجلالين: {وَجِيهًا} ذا جاه {فِي الدُّنْيَا} بالنبوة {وَالْآخِرَةِ} بالشفاعة والدرجات العلا {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عند الله.

فلماذا يخص القرآن المسيح بالوجاهة في الدنيا والآخرة؟

ويقولون: جاء في سورة السجدة: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [السجدة: 4] ، فلماذا لم يعط الله سلطانًا لأحد من البشر بالشفاعة إلا المسيح؟ أليس لأنه ابن الله المتجسد والوسيط الوحيد بين الله والناس، وهو الذي يحيي الأموات والقلوب؛ لأنه حياة أجسادنا؟.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: معنى كلمة (وجيهًا) .

الوجه الثاني: التفسير الصحيح للآية.

الوجه الثالث: شروط الشفاعة.

الوجه الرابع: الشفاعة ليست خاصة بالأنبياء فقط.

الوجه الخامس: الرسول - صلى الله عليه وسلم - صاحب الشفاعة.

الوجه السادس: عيسي - عليه السلام - ليس وحده الموصوف بهذا الوصف.

الوجه السابع: عيسى - عليه السلام - يبرأ من الشفاعة يوم القيامة لهول ذلك اليوم.

الوجه الثامن: بعض فضائل عيسى - عليه السلام -.

الوجه التاسع: ماذا قال الكتاب المقدس عن المسيح؟.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: معنى كلمة (وجيهًا) .

قال ابن قتيبة: الوجيه ذو الجاه، يقال: وجه الرجل يوجه وجاهة.

وقال ابن دريد: الوجيه المحب المقبول.

وقال الأخفش: الشريف ذو القدر والجاه.

وقيل: الكريم على من يسأله؛ لأنه لا يرده لكرم وجهه.

وعلى هذا يكون المراد بقوله: {وَجِيهًا} ذا وَجْهٍ ومنزلة عالية عند الله، وشرفٍ وكرامة.

الوجه الثاني: التفسير الصحيح للآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت