* (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ(181) آل عمران) ألا تجزم أخي المؤمن بأن سمع الله تعالى دليل عِلمه ما قالوا؟ فلِمَ جاء بالفعل (سمع) وعدل عن الفعل علِم؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
إنما أريد بهذا الفعل التهديد والإيذان بأن ما يقولونه فيه جرأة عظيمة وأن الاستخفاف بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن إثم عظيم وكفر على كفر. ولذلك قال تعالى (لقد سمع) المستعمل في لازم معناه وهو التهديد على كلام فاحش. فليس المقصود إعلامهم بأن الله تعالى علِم بذلك بل التهديد كما يقول أحدنا لولده: إني أسمع ما تقول، فهو لا يريد إبلاغه بأنه يسمعه بل يريد أن يهدده.
آية (183) :
* ما دلالة التذكير والتأنيث في قوله تعالى (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(183) آل عمران) و (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(53) الأعراف)؟
(د. فاضل السامرائي)