فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76434 من 466147

* (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(147) آل عمران) فيها قراءتان بالرفع والنصب فما الفرق؟

(د. فاضل السامرائي)

في آية واحدة قرئت قراءتين متواترتين (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(147) آل عمران) بتقديم خبر (كان) و (أن قالوا) اسمها مؤخر، والقراءة الثانية (وما كان قولُهم إلا أن قالوا) قولُهم اسم (كان) والمصدر المؤول خبرها، إذن من حيث اللغة ليس فيها إشكال ويبقى السؤال ما سبب الاختيار؟ أو لماذا قرئت مرتين؟ معناه أن هنالك معنى كل قراءة لها معنى، أما من حيث اللغة والنحو فليس فيها إشكال. نأخذ الأصل بالرفع يعني ما كان قولُهم إلا هذا وحتى يتضح الكلام نجعل (هذا) هي مكان (إلا أن قالوا) . ما كان قولُهم بالرفع، (ما كان) يصير هذا خبر، إذن ما كان قولُهم إلا هذا القول لم يقولوا غيره في هذا المقام وهو مقام حرب وقتال (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ(146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) آل عمران) ما كان قولُهم إلا هذا القول يعني في هذا المكان لم يقولوا إلا هذا الشيء يطلبون المغفرة والتثبيت والنصر (ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) ما كان قولُهم (بالرفع) إلا هذا القول في هذا الموقف لم يقولوا غيره. أما بالنصب (قولَهم) تصبح ما كان هذا إلا قولَهم يقدّم الخبر، في الرفع ما كان قولُهم إلا هذا (هنا خبر) الآن نقدّم الخبر تصير ما كان هذا إلا قولَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت