فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76427 من 466147

العاقبة للخير لأنها بمعنى نتيجة العمل يعني ما يعقب العمل، عاقبة هذا العمل بمعنى ما يعقبه، ما يأتي بعده قد يكون خيراً وقد يكون شراً. ولذلك استعمل العاقبة في 32 موضعاً في القرآن كله هكذا (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(137) آل عمران.

آية (140) :

* ما دلالة ذكر وحذف اللام في آيتى آل عمران (140 - 141) ؟

(د. فاضل السامرائي)

في قوله تعالى (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(140) آل عمران) هذه معطوفة (وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ(141) آل عمران) إحداها فيها لام والأخرى ليس فيها لام، قسم فيها عطف. الذي فيه لام يكون أقوى وآكد (وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء) أيُّها الأكثر يعلم الله الذين آمنوا أو يتخذ شهداء؟ يعلم الله الذين آمنوا أكثر. (وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) أيُّ الأكثر تمحيص الذين آمنوا أو محق الكافرين؟ تمحيص الذين آمنوا فجاء باللام والأخرى لم يذكر فيها اللام، هذا المتعلق بالآية. وعندنا قاعدة الذكر آكد من الحذف.

* (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ(140) آل عمران) انظر كيف استطاعت ابلاغة القرآنية أن تنقص من قدر المصيبة على المؤمنين. فأين تكمن البلاغة في هذه الآية التصويرية؟

(ورتل القرآن ترتيلاً)

لقد عبّر الله تعالى عن المصيبة بقوله (يمسسكم) ولم يقل يصبكم لأن المسّ أصله اللمس باليد فيكون أمراً سطحياً لا يخترق الجسد خلاف الفعل يصبكم الذي يفيد اختراق القرح إلى داخل الجسد وهذا مؤذن بالتخفيف. ثم صور الهزيمة بالقرح أي الجرح وهو هنا مستعمل في غير حقيقته فيكون بذلك إستعارة للهزيمة إذ لا يصح أن يراد بها الحقيقة لأن الجراح التي تصيب الجيش لا يُعبأ بها إذا كان معها النصر ناهيك عن أن تصوير الهزيمة بالقرح مؤذن بالشفاء منه.

* (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ(140) آل عمران) لعل سائلاً يسأل لِمَ اختار البيان الإلهي صيغة المضارع في (يمسسكم) والماضي في (مسّ) ولم يكونا في زمن واحد؟

(ورتل القرآن ترتيلاً)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت