رب العالمين يقول صح محمد معكم نعم وقال لكم هذا الكلام نحن بلّغناه هذا لكن في جانب آخر هذا جانب محمد صلى الله عليه وسلم، في جانب آخر وهو أنكم أنتم استغثتم استغاثات كل واحد جالس مع نفسه يا أرحم الراحمين يا مغيث الغائثين يا مجيب يا أرحم الراحمين من القلب والأعماق كل واحد يتذكر مع أهله وهو جاء بدون سلاح أصلاً ما عندهم سلاح كل واحد معه عصى جاؤوا لكي يأسروا قافلة فهم لم يخرجوا لحرب فوجدوا أنفسهم في ورطة كبيرة هذه الاستغاثة جحفلت الملائكة (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ {9} وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى {10} الأنفال) لم يقل لكم، هذه عامة. الأولى لكم يا أهل بدر خصيصاًلن تتكرر فقط لكم أما هذه فهي لكل من يستغيث إلى يوم القيامة فآية الأنفال بشرى لكل من يستغيث بالله عند الشدة ولو تقرأون كتب الفرج بعد الشدة في كتب تاريخية كالأبشيهي وغيره وكثير من الكتب وكتب لإبن القيم وغيره كتب عن الفرج بعد الشدة قصص عجيبة يأتي الفرج من حيث لا يمكن أن تعرف أبداً ولهذا إذا أحسنت الاستغاثة عند الشدة ولهذا الدعاء هذا يا الله (لو أن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم جاءوني على صعيدٍ واحد وسألني كل واحد منكم المسألة كلها فأعطيت كل واحد منكم ما سأل ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المخيط تغمسه في البحر) ما الذي يخرج من البحر المخيط؟ عليك بالاستغاثة إذا وقعت في شدة يا الله والله العظيم لو أن كل جيوش الأرض معك لا تنقذك كما تنقذك الاستغاثة إذا أحسنتها وتوسلت بعملك مع الله.
فهؤلاء الثلاثة الذين انسد عليهم الغار يا ما ناس تاهوا في الصحراء الذي شاهد منكم مسلسل عمر بن عبدالعزيز طبعاً أكثر من مرة يصاب الناس بكرب ويأتيهم مدد واحد إنسان فقط أنجدهم واختفى وهو ملك من الملائكة هذه (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى) ما قال (لكم) هذه عامة. هناك في الأولى العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هنا عموم السبب وعموم اللفظ ولذلك (لكم) هذه حذفها من سورة الأنفال افهمها أنها لك وليست فقط لأهل بدر أنت تستطيع أن تكون بدرياً إذا أحسنت الاستغاثة إذا وقع بك كرب.