في آل عمران يتكلم عنهم قال (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا (112 ) ) الذلة وحدها (إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ) إذن هناك تفريق بين الزمن الذي ضربت عليهم الذلة والزمن الذي ضربت عليهم المسكنة بعد سنوات. فلماذا أول مرة ضربت الذلة والمسكنة في آن واحد ثم ضربت الذلة أولاً ثم ضربت المسكنة ثانياً؟ لعل واحداً يقول ما الفرق؟ عندما نتأمل في تاريخ بني إسرائيل في زمن سيدنا موسى، كل الأنبياء بلا استثناء عُذبوا من شعوبهم وكأن هذا من أقدار الله عز وجل وقوانين هذا الكون، التبي - صلى الله عليه وسلم - عُذّب لكن ما إن جاءت معركة بدر حتى انتهى الأمر ثم ساد التوحيد العالم كله بهذا النبي الجديد. سيدنا موسى - عليه السلام - أوذي أذى عظيماً والله تعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا(69) الأحزاب) سيدنا المسيح أوذي لكن أذاه كان أخف بكثير من أذى سيدنا موسى وحكاية الصلب والإعدام غير صحيحة والحقيقة أن سيدنا عيسى حيّ إلى هذه الساعة (بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ(158) النساء) وسينزل في آخر الزمان.