فكلمة إلينا بحرف الجر هذا بشبه الجملة (علينا وإلينا) رب العالمين أوجز تصديق الربوبية وتصديق النبوة والرسالة هذا واحد. إذاً عرفنا الفرق بين قل وقولوا. أخيراً قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) هذا في البقرة وما أوتي موسى وعيسى في جانب وما أوتي النبيون من ربهم في جانب آخر، في آل عمران قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) كله شيء واحد لماذا حدث (وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) ؟ أقول لك يا أخي جداً واضح نحن نتكلم الآن عن موجز الرسالات وعلاقتها بالله عز وجل تصديق الربوبية وتصديق النبوة والرسالة، حينئذٍ هذا الذي نزل من السماء عليهم وإليهم منه ما هو خاص بهم أبداً (إن للرسول سراً لو اطّلع عليه المسلمون لفسد أمرهم) كل الرسل من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم كل واحد إن بينه وبين الله سرّاً لا يعلمه غيره إلا ماذا قال (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا {26} إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ {27} الجن) حينئذٍ رب العالمين يُعلِّم رسله علماً لا ينبغي لهم أن يعلِّموه لأتباعهم (لو علمتم ما أعلم لبكيتم كثيراً) ومرة النبي صلى الله عليه وسلم جاءه أبو ذر وعلمه شيء من هذا الذي هو خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا أبو ذر علم واحداً من الصحابة البسطاء هذا الصحابي من شدة دهشته من الأمر قال يا رسول الله أنت قلت هكذا؟ ّ قال من أخبرك بهذا؟ قال أبو ذر فقال صلى الله عليه وسلم ناده وسأله أأنت أخبرت هذا؟ قال نعم يا رسول الله قال لِمَ؟ قال لأنك أنت أخبرتني به قال أنا أخبرتك أنت أتريد أن يكذب الله ورسوله؟! هذا كيف يفهم هذا الكلام؟!.