فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76322 من 466147

مثلاً بعد معركة أحد بعد أن خسر المسلمون قال أبو سفيان متهدداً موعدنا العام المقبل في بدر فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمر قل له ستجدنا هناك وفعلاً جاء العام القادم خاف أبو سفيان من المسليمن وألقى الله تعالى في قلبه الرعب ثم أرسل واحداً من جماعته نعيم ابن مسعود الأشجعي فقل لهم ألا يفضحونا أمام العرب بأن يأتوا هم ولا نأتي نحن فعمل نعيم نفسه مسلماً وقال لهم إن أبا سفيان جمع الجيوش والعرب كلها وراءه فلا تخرجوا إليه لأنكم لو خرجتم ستنهزمون فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال والله لأخرجنّ حتى لو خرجت وحدي فخرج المسلمون إلى حمراء الأسد ولم يخرج أبو سفيان وشاء الله أنه كان هناك سوق من أسواق العرب فباعوا واشتروا وربحوا وكسبوا ونشروا الدين وعادوا منصورين وعاد أبو سفيان بخزيه فقال تعالى (فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(174) آل عمران) هذا من فضل الله، أبو سفيان المنتصر في أحد خاف وجبن مع أنه تحدى المسلمين بالجيوش التي وراءه وذهب المسلمون بعزيمة وقوة وأسلم كثيرون لما رأوا همّة المسلمين ورجعوا منصورين (فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(174) آل عمران) فضل خصوصي وكل عبد من عباد الله ينتظر أن يمن الله عليه بفضل خصوصي، كل واحد منا لو عاد إلى الوراء لوجد أن الله تعالى في يوم من الأيام أعطاك فضلاً لم يعطه غيرك في وقت لم تكن تتوقعه من حيث لا تحتسب هذا (وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) ولهذا قال الفقهاء لأن هذا الفضل رتبه الله تعالى على قولهم (وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) لذا قالوا من قال حسنبا الله ونعم الوكيل مائة مرة فتح الله عليه فضلاً لم يكن يالفه ولم يكن يدور في خلده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت