فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76228 من 466147

تكلمنا في حلقة قديمة عن قوله تعالى (يرزق من يشاء بغير حساب) ذكرنا في حينها أن ربنا لا يُسأل عما يفعل ولا أحد يحاسبه يرزق من يشاء من دون أن يحاسبه أحد، هذا أمر ثم إنه لا يحاسب المرزوق لا يرزق على قدر الطاعة (كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا(20) الإسراء) ثم لا يخشى أن تنفذ خزائنه، بغير حساب يعطي كيفما تقتضي الحكمة بينما الناس والحكومات كلها تنظر إلى الخظينة والموازنة ولو أنها ترى أن هذا ينبغي لكن ربما ليس عندها ما تنفق عليه لكن ربنا تعالى يعطي بما تقتضي حكمته لا يخشى أن تنفذ الخزائن. ثم أحياناً العبد لا يعلم من أين يأتي الرزق (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) الطلاق) لا يحسب لذلك حساباً قد يأتيه الرزق من غير أن يعلم كيف وصله الرزق. وبالنسبة إلى مريم هو تطبيق لهذه القاعدة العامة تلك حالة عامة وهذه حالة فردية تطبيق على الواقع أن الله تعالى يرزق من غير حساب أن يأتي الرزق من غير السبل المعروفة (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا) إذن من غير السبل المعروفة (إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ(37 ) ) هذه تطبيق على ما ذكر.

* ما الفرق بين مِلك بكسر الميم ومُلك بضم الميم؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت