للوهلة الأولى يظن الغافل عن بيان الله تعالى وقصده أنه يجوز قتل الأنبياء بحق ويحرم قتلهم بغير حق وهذا ضعف في فهم الحكم. فالقيد (بغير حق) جاء في الجملة ليوضح زيادة وتشويه قبح فعل بني إسرائيل بقتل الأنبياء، فتأمل!.
آية (23) :
* (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ(23) آل عمران) لقد جاءت الآية بعبارة (أوتوا الكتاب) فما المعنى الذي أضافته عبارة (نصيباً) ؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
إن النصيب هو القسط والحظ وقد جاءت نكرة للدلالة على التهاون بهم والتقليل من شأنهم. وجاءت (من) بمعنى التبعيض زيادة في ذلك التهاون والتقليل تعريضاً بأنهم لا يعلمون من كتابهم إلا حظاً يسيراً.
آية (24) :
* ما الفرق بين دلالة الجمع في معدودة ومعدودات؟
د. فاضل السامرائي:
القاعدة: جمع غير العاقل إن كان بالإفراد يكون أكثر من حيث العدد من الجمع السالم كأنهار جارية وأنهار جاريات، فالجارية أكثر من حيث العدد من الجاريات، وأشجار مثمرة أكثر من مثمرات وجبال شاهقة أكثر من حيث العدد من شاهقات، فهذه من المواضع التي يكون فيها المفرد أكثر من الجمع.
معدودات جمع قلّة وهي تفيد القلّة (وهي أقل من 11) أما معدودة تدل على أكثر من 11، وقد قال تعالى في سورة يوسف (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) أي أكثر من 11 درهما، ولو قال معدودات لكانت أقل.
مثال: قال تعالى في سورة آل عمران (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ {24} ) اختيار كلمة (معدودات) في هذه الآية لأن الذنوب التي ذُكرت في هذه الآية أقلّ.
د. أحمد الكبيسي:
اليهود قالوا (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً(80) البقرة) وآية أخرى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ(24) آل عمران) المعدودات يعني أنا عندي أيام محددة تتكرر كل سنة ما تختلف مثل أيام العيد، مثل رمضان وفي الحج (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ(203) البقرة) في كل سنة ما تتغير، هذه المعدودات. حينئذ هذه لها معنى. في أيام معدودة عندنا 360 يوم أنا أربع خمس أيام لا على التعيين سنسافر أيام معدودة لأمر ما، هذه معدودة لأنها ليست محددة.