* إذا كانت الوقفة على كلمة الراسخون في العلم في آية سورة آل عمران (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7 ) ) فكيف يكون تفسير الآية؟
(د. حسام النعيمي)
علامات الوقف ليست توقيفية وإنما من خلال ما كتبه علماء الوقف والإبتداء ومما أخذ. لكن هنا يوجد رواية أنه هناك وقف على كلمة العلم (والراسخون في العلم) فاعترض عليهم بعض الصحابة ونُسِب إلى إبن عباس أنه قال: والراسخون يعلمونه وأنا أعلمه أنا من الراسخين الذين يعلمونه. الكلام في هذه الآية يستدعي أولاً كما قلت هناك رواية بالوقف على الراسخون في العلم وما ورد به رواية لا يُردّ لكن نختار ما عليه جمهور المسلمين وما يوافق سياق الآية،. علامة الوقف في المصحف على كلمة (إلا الله) (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ 3 وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7 ) ) ليس هناك علامة على كلمة العِلم. لكن في الروايات موجود هنا وقف واللجان العلمية إختارت الوقف على لفظة الجلالة.
هنا عندنا كلمات: محكمات، متشابهات، تأويل ينبغي أن نفسر كل كلمة حتى نصل إلى المرجح في الوقف. الآن بصورة أولية الراجح في الوقف هذا (والراسخون في العلم يعلمون تأويله) حتى قسم رفض أن تكون الواو هنا عاطفة وإنما قال هي إستئنافية حتى في الوقف: يعني وما يعلم تأويله إلا الله لأنه حصر ثم قال إستأنف كلاماً والراسخون في العلم يعلمونه أيضاً ويقولون.
حينما يقول تعالى (آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) هذه الآيات منها تستنبط الأحكام: الحلال والحرام والمواعظ والنصائح وكل شيء لأن القرآن منهج حياة وكل ما يتعلق بمنهج الحياة يُستنبط من هذه الآيات فهي أمٌ للكتاب كله.