فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76179 من 466147

وقد أفاد التعليق بـ"إن"ضعف شوكة الكفرة، وعدم جرأتهم على قتال المؤمنين؛ فقتالهم أمر نادر الوقوع غير مقطوع به، وكذا الظفر بالمؤمنين، أي: ظفر هؤلاء الأعداء بالمؤمنين أمر غير محقق وغير مقطوع به: {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ} (الممتحنة: 2) أي: يظفروا بكم، ثم تأمل قوله: {وَوَدُّوا} بالماضي عطفًا على المضارع: {يَكُونُوا} و {يَبْسُطُوا} ، وما ينبئ به استعمال الماضي في موضع المضارع من رغبة الكفرة وتمنيهم وحرصهم الشديد على أن يتحقق هذا الفعل. كأنه قيل: ودوا قبل كل شيء كفركم وارتدادكم عن دينكم، هم يتمنون لكم مضار الدنيا والآخرة من قتل الأنفس، وتمزيق الأعراض، وردكم كفارًا، وردكم كفارًا أسبق المضار عندهم لعلمهم أن الدين أعز عليكم من أرواحكم، والعدو أهم شيء عنده أن يقصد أعز شيء عند صاحبه.

هذا هو رأي الزمخشري، ويرى الخطيب: أن: {وَوَدُّوا} ليس معطوفًا على الجزاء، بل هو معطوف على الجملة الشرطية، كما في عطف: {ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} (آل عمران: 111) في الآية السابقة؛ وذلك لأنه ليس في تقييد: {وَوَدُّوا} بالشرط فائدة؛ إذ ودادتهم أن يرتدوا كفارًا حاصلة، وإن لم يظفروا به.

ذكر ذلك الخطيب القزويني في كتاب (الإيضاح) .

{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ... (112) }

فالآية تتحدث عن اليهود، والضرب في اللغة يستعمل للإلصاق وللإحاطة يقال: ضرب الطين على الحائط أي: ألصقه بها، وضرب الخيمة على من فيها أي: أقامها لتحيط بهم، وعلى ذلك فقد استعير الضرب في الآية من إحاطة القبة أو الخيمة، أو من لصوق الطين بالحائط ولزومه له؛ لإحاطة الذلة بهم، أو للصوقها ولزومها لهم، واشتق من الضرب ضرب بمعنى أحاط أو لزم؛ فالمستعار له في الآية عقلي، والمستعار منه حسي.

{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت