إن شاء اللّه ، كقولك: رأيت زيدا ، وزيدا أعطاه فلان مالا ، ومثلها فِي القرآن: «يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً» (76/ 31) فنصب «الظالمين» بنصب الأول على غير معنى: «يدخلهم فِي رحمته» .
«ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ» (156) يقال: ضربت فِي الأرض: أي تباعدت.
«أَوْ كانُوا غُزًّى» (156) لا يدخلها رفع ولا جرّ لأن واحدها: غاز ، فخرجت مخرج قائل وقوّل ، «1» فعّل ، وقال رؤبة:
وقوّل إلّا ده فلا ده «2»
(1) «غزى ... وقول» : وقد ورد فِي البخاري: غزى ... غاز ، وقال ابن حجر (فتح الباري 8/ 155) هو تفسير أبى عبيدة أيضا قال فِي قوله: أو كانوا ... وقول ، انتهى. وقرأ الجمهور «غزى» بالتشديد جمع غاز ، وقياسه «غزاة» لكن حملوا المعتل على الصحيح كما قال أبو عبيدة ، وقرأ الحسن وغيره «غزى» بالتخفيف ، فقيل: خفف الزاى كراهية التثقيل وقيل أصله غزاة ، وحذف الهاء.
(2) ديوانه 166 - وهو فِي اللسان والتاج (قول) وابن يعيش 1/ 537 والخزانة 3/ 90. وذكر البغدادي رواية أبى عبيدة لهذا الشطر. وقد اختلفوا فِي معنى «ده» وفى أصله ، فقال بعضهم: هي كلمة فارسية ، وقال بعضهم بل هي عربية ، وقال الميداني (1/ 29) قالوا: معناه إلا هذه فلا هذه ، يعني أن الأصل «الاذه» بالذال المعجمة ، فعربت بالدال غير المعجمة. وروى البغدادي عن ابن نزار الملقب بملك النحاة عن طريق السخاوي أنه قال: ... فقد ثبت بهذا أن «ذه» اسم فاعل لا اسم للفعل وهي معربة لا مبنية وتنوينها تنوين الصرف لا تنوين التنكير.