إذا شكونا سنة حسوسا تأكل بعد الأخضر اليبيسا «1»
«ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ» (152) أي ليبلوكم: ليختبركم ، ويكون «ليبتليكم» بالبلاء.
«إِذْ تُصْعِدُونَ» (153) فِي الأرض ، قال الحادي:
قد كنت تبكين على الإصعاد فاليوم سرّحت وصاح الحادي «2»
وأصل «الإصعاد» الصعود فِي الجبل ، ثم جعلوه فِي الدّرج ، ثم جعلوه فِي الارتفاع فِي الأرض ، أصعد فيها: أي تباعد.
«أُخْراكُمْ» «3» (153) آخركم.
«يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ» (154) : انقطع النصب ، ثم جاء موضع رفع:
«وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ» ولو نصبت على الأول إذ كانت مفعولا بها لجازت
(1) ديوانه 72 والقرطبي 4/ 235 واللسان (حسس) .
(2) روى القرطبي (4/ 239) هذا الرجز على أنه من إنشاد أبى عبيدة. []
(3) «أخراكم آخركم» : وقد أخذ البخاري تفسيره هذا فقال: أخراكم وهو تأنيث آخركم ، قال ابن حجر: (8/ 171) وهو تابع لأبي عبيدة ، فإنه قال «أخراكم آخركم» ، وفيه نظر لأن أخرى تأنيث آخر بفتح الخاء ، لا كسرها ، وقد حكى الفراء: من العرب من يقول: «فى أخراتكم» بزيادة المثناة. وقال العيني: وأما الأخرى فهو تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها ، والبخاري تبع فِي هذا أبا عبيدة فإنه قال: أخراكم ... ، وذهل فيه (عمدة القاري 8/ 527) .