أنا أريد أن أصل إلى قضية وهي قضية أنه توجد مسافة زمنية طويلة بين بني إسرائيل وبين موسى عليه السلام . التوراة أنزلت على موسى عليه السلام .
الآن نرجع للآية الله جل وعلا يقول: (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) اختلف فِي سببها لكن جملة يقال:
إن اليهود تقول للنبي صلى الله عليه وسلم إن النسخ هذا شيء باطل , إذ ليس من المعقول أنت تأتي تنسخ شريعة موسى عليه السلام وشريعة عيسى عليه السلام وتقول: أنا أتيت بشريعة جديدة , وقالوا إنك تقول أن الله جل وعلى حرم علينا لأن الله فِي القرآن قال: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا) سورة النساء (160) , وجاء قوله تعالى فِي سورة الأنعام الآية (146) : (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون) فقالوا: أنت تقول هذا الكلام وهم يقولون - وناقل الكفر ليس بكافر - يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم قولك هذا كذب هذه الأشياء محرمة علينا منذ إسرائيل بل هي محرمة منذ نوح وإبراهيم , - وهذا زعمهم - هنا الله جل وعلى يقول القول الفصل ولذلك قال بعدها: (قل صدق الله) .