ثم قال تعالى: (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين) .
نبين قصة إسرائيل ثم ندخل فِي مناسبة الآية:
إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء ورزقه الله بعد ما كبر ذريه نص الله على اثنين من هؤلاء الذرية الأكبران الأجلان إسماعيل وإسحاق عليهما السلام , إسماعيل من هاجر وإسحاق من سارة , ومن إسماعيل جاء نبينا صلى الله عليه وسلم ومن إسحاق جاء يعقوب عليهما السلام .
إلا أن يعقوب عليه السلام الأظهر أنه كان توأما لأخ له يقال له"العيس"لما ولدتهما أمهما على ما يقول جمهرة المؤرخين ولدت العيس أولا ثم أعقبه يعقوب فسمي يعقوب لأنه جاء فِي عقب أخيه . والعيس كان محببا إلى إسحاق أكثر من يعقوب وكان يعقوب محبب إلى أمه أكثر من العيس .
من يعقوب هذا ؟ بعدما كبر بفترة قابله ملك , الملك هو الذي سمى يعقوب إسرائيل على معنى أن كلمه إسرائيل عابد الرب ككلمه عبدالله أو حولها . إذن يعقوب عليه السلام له اسمان: يعقوب الاسم الذي سماه به أبوه والاسم الثاني إسرائيل . وبهما جاء القرآن قال الله عز وجل: (فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) سورة هود (71) . وقال الله عز وجل: (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل) .
من ذريه إسرائيل هذا جاء بنو إسرائيل الذين من هم اليوم ؟ هم اليهود .