نعم أبو بكر رضي الله عنه أنفق ماله كله لكن أبو بكر رضي الله عنه كان تاجرا ما ينفقه اليوم يعوضه غدا, لكن لا يأتي الإنسان كما نسمع فِي بعض الحملات فِي بعض المناسبات كحملة الانتفاضة أو غيرها يأتي الإنسان سمعت هذا بأذني لا يملك إلا السيارة التي ينقل عليها الماء يسميها العامة"وايت", فلما تبرع بها قال: يعلم الله أنني لا أملك غيرها وبها أقتات لأبنائي , ثم قال: جعلتها فِي سبيل الله , هذا ليس بحق ولا برشد وليس بعقل نسأل الله أن يتقبل منه نعم , لكن هذا أمر لا يقبل لماذا ؟ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) . هذا الرجل إذا أمسى وأبناءه لا يجدون طعاما وبناته فِي ظل هذا الزمن الذي يحتاج فيه الناس إلى الدينار والدرهم كره أبناه الدين لأنهم يشعرون أن الدين هو السبب فِي إنفاق المال كله , المقصود أن الإنسان يتبع السنة بفهم للسنة لا بفهمه هو , إنما كما فهمها الصحابة رضي الله عنهم , أبو طلحه رضي الله عنه رجل غني رجل ثري من ماله المحبب إليه مزرعة بجوار المسجد أحب ماله إليه معنى أن ماله كثير ولكن هذا أحب ماله إليه . كإنسان عنده مزرعة وعنده قصر أفراح وعنده عمائر وعنده أبناء يقوتهم . وأحب ماله إليه المزرعة أو قصر الأفراح فتصدق بقصر الأفراح تصدق بالبناية تصدق بالمزرعة هذا طبق السنة .
أما أن يأتي إنسان وهذا يمر علينا بحكم مخالطتنا للناس يأتي شاب لا يملك إلا راتبه وقد يأتيه الراتب أحيانا أو موظف فِي شركه مرة يثبت ومرة لا يثبت ثم يأتي ويقول: أنفقت مالي كله لمؤسسة كذا أو جمعية كذا أو لسبب كذا , هذا يا بني الإنسأن يكون راشدا عاقلا لا يتكلف مفقود ولا يرد موجود يمشى بخطى والله أعلم بما فِي صدور العالمين , ولا حاجة لأن يرى الناس ماذا تصنع .