فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76002 من 466147

(لن تنالوا البر) لن تحصلوا عليه لن تدركوه . (حتى تنفقوا مما تحبون) أي حتى يتخلى الإنسان عن محبة الدنيا والتعلق بها ويصل بنفسه إلى مرحلة يتخلى عن ما يحب من أجل ما عند الله جل وعلا من ثواب وعطاء وجزاء .

ثم قال سبحانه: (وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم) كل ما أنفقه الإنسان مهما عظم أو حقر فإن الله جل وعلا يعلمه ويكتبه له إن خيرا فخير وإن كان غير ذلك فغير ذلك .

جيل الصحابة أعظم جيل بلا شك:

هذه الآية لما نزلت كان جيل الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم أعظم جيل بلا شك , ناصروا نبينا صلى الله عليه وسلم وأيدوه ووقفوا معه , هم شامة فِي جبين الأيام وتاج فِي مفرق الأعوام رضي الله عنهم وأرضاهم , لما نزلت هذه الآية تسابقوا رضوان الله تبارك وتعالى عليهم فِي الإنفاق مما يحبون , ومما نقل نقلا صحيحا ما فِي الصحيحين من حديث أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه كما روي عنه أنس رضي الله عنه أن أبا طلحة هذا الصحابي الجليل كانت له نخل فِي مقدمة المسجد النبوي تسمى بئر بالنبر وبير بالياء"بئر حاء"كانت فِي مقدمة المسجد وكان ماؤها عذب طيب كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل ذلك النخل ويشرب من ذلك الماء الطيب , فلما نزلت هذه الآية عمد هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه وأشهد النبي صلى الله عليه وسلم على أن هذا النخل صدقة فِي سبيل الله فقبلها عليه الصلاة والسلام وقال له: من باب الإرشاد (اجعلها فِي أقربائك) , فجعلها أبو طلحة رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإرشاده فِي اثنين من الأنصار هما حسان بن ثابت وأبي بن كعب وكانا ذا قرابة من أبي طلحة رضي الله تعالى عنه وأرضاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت