فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76001 من 466147

تأملات فِي سورة آل عمران

للشيخ صالح المغامسي

(الجزء الثالث)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله خالق الكون بما فيه وجامع الناس ليوم لا ريب فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد .

أيها الإخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

فهذا درس متواصل فِي تفسير كتاب الله جل علا ومازلنا وإياكم فِي سورة آل عمران فِي تفسير قول الله عز وجل (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) إلى قوله جل وعلا: (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (92 - 97) .

نقول مستعينين بالله عز وجل , قال ربنا تباركت أسماؤه وجل ثناؤه: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم) المعنى الإجمالي للآية: أن الله جل وعلا يخبر أن معالي الأمور والجوامع لكل خير التي هي رأس كل غاية وأمل كل مؤمن لا تنال إلا بإنفاق الإنسان لأشياء يحبها , والله جل وعلا جبل القلوب على حب المال قال سبحانه: (وتحبون المال حبا جما) سورة الفجر (20) وقال جل ذكره: (وإنه لحب الخير لشديد) سورة العاديات (8) .

والمال هنا ليس وقفا على النقدين الذهب والفضة وإنما المال كل ما يتمنى الإنسان ويملكه من نقدين أومن عقار أو أراض أو من غير ذلك كعروض التجارة , هذا كله يدخل تحت مسمى المال كالخيل والفرس وما أشبه ذلك مما يملكه الإنسان .

فالله جل وعلا يقول إن النفوس جبلت على حب المال فإذا بلغ الإنسان مرتبة يتخلى فيها عما يحب لشيء أعظم وهو حبه لله جل وعلا كان ذلك موصل لطريق الخير والبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت