فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75991 من 466147

(ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) الناس إذا علموا الكتاب وعلموا الحكمة تحركت الفطرة التي فِي أنفسهم وأصبحت مقبلة على الله , فكيف يعقل أن هذا النبي بعد أن أسلم الناس وأصبحوا مقبلون على ربهم جل وعلا يطلب منهم أن يعبدوا الملائكة أو أن يعبدوا النبيين هذا لا يمكن أن يقع كما بينا كما قال الله: (ما كان) أي ما ينبغي ولا يمكن أن يقع . (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون {79} ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) .

ثم قال سبحانه: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين) .

اختلف العلماء فِي تفسير هذه الآية على طريقين:

فريق يرى وهم الأقل من العلماء أن هذه الآية شاملة لجميع الأنبياء , والمعنى عندهم أن الله جل وعلا بعث النبيين بغاية واحده هي عبادته سبحانه فيأخذ الله جل وعلا من كل نبي أن يبين هذا للناس وأن يعينه من بعده على هذا الطريق هذا ما فهمه بعض العلماء . والفريق الثاني وهم الأكثرون من العلماء وهم المحفوظ المنقول عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن هذه الآية منقبة لنبينا صلى الله عليه وسلم ,

ويصبح معنى الآية على النحو التالي: إن هناك ميثاق وهناك من أخذ الميثاق , وهنا ك من أخذ عليهم الميثاق . فأما الذي أخذ الميثاق فهو من؟ الرب جل وعلا وهذا واضح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت