فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75886 من 466147

ثم أنزل تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ) «1» ، الآية.

وقال: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) «2» .

معناه: إن كون عيسى عبد اللّه ، محكم على معنى أن التأويل لا يتطرق إلى الآيات الدالة على أن عيسى عبد اللّه.

وقوله: «كلمة اللّه» يحتمل أن يكون معناه: أنه الذي بشر به فِي كتب الأنبياء المتقدمين ، ومثله قوله تعالى: (ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) «3» الآية.

فسماه كلمة وقولا من حيث قدم البشارة به.

وسمى روحه ، لأنه خلق من غير ذكر ، بل أمر جبريل عليه السلام فنفخ فِي جيب مريم فقال:

(فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا) «4» ، فأضاف الروح إلى نفسه تشريفا له كبيت اللّه ، وأرض اللّه ، وسماء اللّه.

وقد سمى القرآن روحا ، لأنه يحيي به من الضلال ، وسمى عيسى روحا ، لأنه كان يحيي به الناس فِي أمور دينهم ، فصرف أهل الزيغ ذلك إلى مذاهبهم الفاسدة ، وإلى ما يعتقدونه من الكفر والضلال ، فهذا مثال المحكم والمتشابه ، الذي يجب أن يرد معناه إلى معنى المحكم.

(1) سورة آل عمران آية 59 ، والمعنى أي كآدم خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ (كُنْ فَيَكُونُ) .

(2) سورة آل عمران آية 7.

(3) سورة مريم آية 34.

(4) سورة التحريم آية 12. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت