أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: فرض اللَّه - عز وجل - الصدقات، وكان حبسها حراماً، ثم أكد تحريم حبسها فقال عز وعلا: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية، ثم ذكر ما ورد فِي الفقرة سابقاً.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، قال: سمعت
عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما وهو يُسأل عن الكنز؟ فقال:
(هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة) الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا كما قال ابن عمر - إن شاء اللَّه تعالى -.
لأنهم إنما عُذِّبوا على منع الحق، فأما على دفن أموالهم وحبسها فذلك غير محرم عليهم، وكذلك إحرازها، والدفن ضرب من الإحراز، ولولا إباحة حبسها ما وجبت فيها الزكاة فِي حول، لأنها لا تجب حتى تحبس حولاً.
انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 1 صـ 461 - 512} .