بالغة) ، والدلالة على ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر فِي نفسها"الحديث.
ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما فجعل الأيم
أحق بنفسها ، وأمر فِي هذه بالمؤامرة ، والمؤامرة قد تكون على استطابة النفس ؛ لأنه رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"وأمروا النساء فِي بناتهن) الحديث."
ولقول اللَّه - عز وجل -: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية.
ولو كان الأمر فيهن واحداً لقال: الأيم والبكر أحق بنفسيهما.
مختصر المزني: كتاب (أدب القاضي) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: - وعلى القاضي أن - يشاور ، قال اللَّه - عز وجل (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)
وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) ،
قال الحسن - رضي الله عنه -: إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مشاورتهم لغنياً ، ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده ، ولا يشاور إذ نزل به المشكل إلا عالماً ، بالكتاب والسنة ، والآثار ، وأقاويل الناس ، والقياس ، وإن العرب ، ولا يقبل وإن كان أعلم منه
حتى يعلم كعلمه أن ذلك لازم له ، من حيث لم تختلف الرواية فيه ، أو بدلالة
عليه ، أو أنه لا يحتمل وجهاً أظهر منه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(164)
الرسالة: باب (ما نزل عاماً دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال المئه تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) الآية.
وذكر غيرها من الآيات التي وردت فِي معناها