لرغبتهم وسرورهم أن يشاوروا ، لا على أن لأحدٍ من الآدميين مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يرده عنه ؛ إذا عزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأمر به ، والنهي عنه.
الأم (أيضاً) : الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قوله - عز وجل -: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية ، على معنى استطابة أنفس المستشارين ، أو المستشار منهم ، والرضا بالصلح على ذلك ووضع الحرب بذلك السبب ، لا أن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجة إلى مشورة أحد ، والله - عز وجل - يؤيده بنصره ، بل لله ولرسوله المنُّ والطول على جميع الخلق ، وبجميع الخلق
الحاجة إلى اللَّه - عز وجل - .
الأم (أيضاً) : باب (المشاووة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري قال: قال أبو هريرة
-رضي الله عنه -: مارأيت أحداً كثر مشاورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال اللَّه - عز وجل -:
(وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الحسن رضي اللَّه عنه: إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لغنياً عن مشاورتهم ، ولكنه: سبحانه وتعالى - أراد أن يستن بذلك الحكام بعده ، إذا
نزل بالحاكم الأمر يحتمل وجوهاً ، أو مشكل انبغى له أن يشاور ، ولا ينبغي
له أن يشاور جاهلاً ؛ لأنه لا معنى لمشاورته ، ولا عالماً غير أمين ، فإنه ربما أضل من يشاوره ، ولكنه يشاور من جَمَعَ العلم والأمانة ، وفي المشاورة رضا الخصم ، والحجة عليه.
الأم (أيضاً) : باب (النكاح) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إنكاح الأب خاصة جائز على البكر (بالغة ، وغير