فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75810 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومنه - أي من البيان - ما فرض اللَّه على خلقه

الاجتهاد فِي طلبه ، وابتلى طاعتهم فِي الاجتهاد ، كما ابتلى طاعتهم فِي غيره مما فرض عليهم ، قال سبحانه: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ) الآية .

قال الله عزَّ وجلَّ: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159)

الأم: ما جاء فِي نكاح الأباء:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)

ولم يجعل اللَّه لهم معه - صلى الله عليه وسلم - أمراً ، إنما فرض عليهم طاعته ، ولكن فِي المشاورة استطابة أنفسهم ، وأن يستنّ بها من ليس له على الناس ما لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - .

والاستدلال بأن يأتي من بعض المشاوَرِين بالخير قد غاب عن المستشير ، وما

أشبه هذا.

الأم (أيضاً) : باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يُشركِ الأبَ أحد فِي الولاية ، بانفراده بالولاية

بما وجب له من اسم الأبوة مطلقاً ، له دون غيره.

كما أوجب للأم الوالدة اسم الأم مطلقاً ، لها دون غيرها.

فإن قال قائل: فإنما يؤمر بالاستئمار من له أمر فِي نفسه ، يرد عنه إن

خُولف أمره ، وسأل الدلالة على ما قلنا من أنه: قد يؤمر بالاستئمار من لا يحلُّ ، محلَّ أن يَرِد عنه خلاف ما أمر به ، فالدلالة عليه أن الله - عزَّ وجلَّ يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:

(فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية ، فإنما افترض عليهم

طاعته ، فيما أحبّوا وكرهوا ، وإنما أُمِر بمشاورتهم - واللَّه أعلم - لجمع الألفة ،

وأن يستن بالاستشارة بعده من ليس له من الأمر ما له ، وعلى أن أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت