رسوله ، أو قياساً عليهما ، أو على واحد منهما .
قال الله - عزَّ وجلَّ -: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)
الأم: كتاب (الجزية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال لأمته: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)
الآية.
ففضيلتهم بكينونتهم من أمته دون أمم الأنبياء قبله.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(144)
الرسالة: الحجة فِي تثبيت خبر الواحد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: بعد أن ذكر مجموعة من الآيات فِي إرسال الرسل -
وقال سبحانه -: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) الآية .
فأقام جل ثناؤه - حجته على خلقه فِي أنبيائه ، فِي الأعلام التي باينوا بها
خلقه سواهم ، وكانت الحجة بها ثابتة على من شاهد أمور الأنبياء ، ودلائلهم
التي باينوا بها غيرهم ، ومن بعدهم - وكان الواحد فِي ذلك وأكثر منه سواء - تقوم الحجة بالواحد منهم قيامها بالأكثر.
أحكام القرآن: فصل فِي تثبيت خبر الواحد من الكتاب:
واحتج الشَّافِعِي بالآيات التي وردت فِي القرآن ، فِي فرض اللَّه طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن بعده إلى يوم القيامة واحداً واحداً ، فِي أنَّ على كل واحد طاعته ، ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له يعلم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرَّف وكرَّم ، إلا بالخبر عنه - وبسط الكلام فيه - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(154)
الرسالة: باب (كيف البيان ؟) :