فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75808 من 466147

عمرو بن العاص لؤحه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ، فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر"الحديث.

أما الإجماع: قلت: ما وصفنا من أن الحكام والمفتين إلى اليوم ، قد اختلفوا

في بعض ما حكموا فيه وأفتوا ، وهم لا يحكمون ويفتون إلا بما يسعهم

عندهم ، وهذا عندك - الخطاب للمحاور - إجماع ، فكيف يكون إجماعاً إذا كان موجوداً فِي أفعالهم الاختلاف ؟ - واللَّه أعلم -

الرسالة: باب (الاختلاف) :

قال - المحاور للشافعي -: فإني أجد أهل العلم قديماً وحديثاً مختلفين في

بعض أمورهم ، فهل يسعهم ذلك ؟

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقلت له: الاختلاف من وجهين: أحدهما محرّم.

ولا أقول ذلك فِي الآخر.

قال: فما الاختلاف المحرَّمُ ؟

قلتُ: كل ما أقام اللَّه به الحجة فِي كتابه ، أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - منصوصاً بيناً ، لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه ، وما كان من ذلك يحتمل التأويل وُيدرك قياساً ، فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس ، وإن خالفه فيه غيره ، لم أقل إنه يُضيَّق عليه ضِيقَ الخلاف فِي المنصوص.

قال: فهل فِي هذا حجة تبين فرقك بين الاختلافين ؟

قلت: قال اللَّه فِي ذم التفرق: (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ(4) .

وقال جل ثناؤه: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) الآية ، فذم الاختلاف فيما جاءتهم به

البينات ، فأما ما كُلفوا فيه الاجتهاد فقد مثلته لك بالقبلة والشهادة وغيرها.

قال: فمثل لي بعض ما افترق عليه من رُوي قوله من السلف ، مما لله فيه

نصُّ حكم يحتمل التأويل ، فهل يوجد على الصواب فيه دلالة ؟

قلت: قل ما اختلفوا فيه إلا وَجَدنا فيه عندنا دلالة من كتاب اللَّه ، أو سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت