فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75807 من 466147

استعلاء معصيته التي لم يرضَ - فتح أبواب سماواته برحمته ، كما لم يزل يجري - فِي سابق علمه عند نزول قضائه فِي القرون الخالية - قضاؤه ، فإنه تبارك وتعالى يقول:

(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) .

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105)

الأم: باب (حكاية قول من رد خبر الخاصة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قلت: الاختلاف وجهان:

1 -فما كان لله فيه نص حكم ، أو لرسوله سنة ، أو للمسلمين فيه

إجماع ، لم يسع أحداً علم من هذا واحداً أن يخالفه .

2 -وما لم يكن فيه من هذا واحد ، كان لأهل العلم الاجتهاد فيه بطلب

الشبهة بأحد هذه الوجوه الثلاثة ، فإذا اجتهد من له أن يجتهد ، وسِعهُ أن يقول بما وجد الدلالة عليه ، بأن يكون فِي معنى كتاب ، أو سنة ، أو إجماع ، فإن ورد أمر مشتبه يحتمل حكمين مختلفين ، فاجتهد فخالف اجتهاده اجتهاد غيره ، وَسِعَه أن يقول بشيء ، وغيره بخلافه ، وهذا قليل إذا نظر فيه.

قال (أي: المحاور) فما حجتك فيما قلت ؟

قلتُ له: الاستدلال بالكتاب ، والسنة ، والإجماع.

قال: فاذكر - الفرق بين حكم الاختلاف.

من الكتاب: قلت له: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) الآية ، فإنما رأيت اللَّه ذم الاختلاف فِي الموضع الذي أقام عليهم الحجة ، ولم يأذن لهم فيه.

قال (أي: المحاور) : فأين السنة التي دلت على سعة الاختلاف ؟

قلت: أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد ، عن محمد

ابن إبراهيم ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العا ع ، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت